السيد علي الحسيني الميلاني
244
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وأمره بالصّلاة بالناس . وقال ابن سعد : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال : حدثنا المعمري عن نافع عن ابن عمر : إن رسول اللّه بعث سرية فيها أبو بكر وعمر ، واستعمل عليهم أسامة بن زيد ، وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره ، فبلغ ذلك رسول اللّه . . . فذكر الحديث » ( 1 ) . أقول : فظهر سقوط كلام ابن تيمية . أمّا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استثنى أبا بكر ، فهذا موضوع المطلب : الثاني : هل إن رسول اللّه أمر أبا بكر بالصّلاة ؟ لقد حققنا هذا الموضوع في رسالة منفردة منتشرة ( 2 ) ، وثبت أنّ صلاة أبي بكر في مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم تكن بأمر منه ، فمن شاء التفصيل فليرجع إليها . . . وقد ذكرنا هناك في بعض الوجوه : كيف يتصوّر أن يأمره بالصلاة في مكانه وقد أمره بالخروج في الغزاة مع أُسامة ؟ أقول : فقد ظهر الحق في عمدة البحث في هذا المقام . . . . ولا شك في أنّ القوم قد تثاقلوا ولم يخرجوا ، فكانوا قد عصوا أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المكرّر والمؤكّد بإنفاذ هذا الجيش . . . وأمّا أنه قال : لعن اللّه من تخلّف عن جيش أُسامة ، فقد روي هذا مسنداً في كتاب السقيفة للجوهري ، وأرسله الشهرستاني صاحب الملل والنحل إرسال المسلّم ، وأُذعن به وبتثاقل القوم الآمدي وصاحب كتاب شرح المواقف ، فقد جاء فيه ما نصّه :
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد 6 : 250 - 251 . ( 2 ) انظر كتاب : الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنّة .